رؤى أنا أختار

حين ينتهي الموقف... تبدأ المهارة

كيف تتحول مواقف الحياة اليومية إلى مساحة للتفكير والاختيار والممارسة؟

طالبتان تتحدثان وتضحكان في ممر المدرسة، بينما تقف طالبة ثالثة بعيداً عنهما وتراقبهما. موقف يومي يدعو إلى التأمل في مشاعر الآخرين والانتباه إليهم والاختيارات التي نتخذها.
→ العودة إلى المدونة

في «أنا أختار»، لا تنتهي التجربة بانتهاء الفيديو. من مشاهدة الموقف إلى الاختيار والتأمل، يكتشف الطالب كيف يمكن للمهارات التي يتدرّب عليها أن ترافقه في مواقف حياته اليومية.

حين ينتهي الموقف... تبدأ المهارة

كيف تتحول مواقف الحياة اليومية إلى مساحة للتفكير والاختيار والممارسة؟

في «أنا أختار»، لا يبدأ التعلّم بسؤال:

ماذا تعرف؟

بل بسؤال أقرب إلى حياة الطالب:

ماذا كنت ستفعل لو كنت مكانه؟

يبدأ الطالب بمشاهدة فيديو قصير يحاكي موقفاً واقعياً قد يمرّ به في مدرسته: خلاف مع صديق، شعور بالاستبعاد، قرار يحتاج إلى تفكير، أو موقف يختبر قدرته على ضبط مشاعره وتحمّل مسؤولية اختياره. 

ينتهي الفيديو...

لكن الموقف لا ينتهي.

يتوقف الطالب ليفكر فيما شاهده، لا بحثاً عن إجابة نموذجية، بل ليرى نفسه داخل الموقف:

ماذا شعرت؟ ماذا كنت سأفعل؟ لماذا اخترت ذلك؟ وهل كان بإمكاني أن أتصرف بطريقة مختلفة؟

ثم يأتي الموقف الحقيقي.

قد يكون مع زميل، أو داخل الصف، أو في قرار يتخذه خلال يومه. وهنا تبدأ الممارسة: ما شاهده وفكّر فيه أصبح شيئاً يستطيع أن يلاحظه في مواقفه اليومية، ويتوقف عنده، ويختار كيف يتعامل معه. 

وفي نهاية التجربة تأتي لحظة أخرى مهمة:

التأمل.

قد يكتب الطالب تأمله بكلماته، أو يسجله بصوته، ويتوقف ليفكر فيما عاشه فعلاً:

أين استخدمت هذه المهارة هذا الأسبوع؟ 
ماذا تعلّمت عن نفسي؟ 
وما الذي سأختار أن أفعله بشكل مختلف في المرة القادمة؟ 

وهنا تكمن قيمة التجربة.

فالهدف ليس أن يتذكر الطالب فيديو شاهده، ولا أن يجيب عن سؤال داخل المنصة.

الهدف أن يبدأ في ملاحظة نفسه عندما يأتي الموقف الحقيقي: ماذا يشعر، كيف يتصرف، ماذا يختار، وما الذي يمكن أن يفعله بشكل مختلف في المرة القادمة. 

الموقف يفتح الباب. 
والسؤال يفتح مساحة للتفكير. 
والتأمل يساعد الطالب على فهم اختياره. 
ثم يأتي الموقف الحقيقي... لتبدأ الممارسة.

ومع التكرار، لا تبقى المهارة فكرة يعرفها الطالب، بل تصبح شيئاً يبدأ في ممارسته في مواقفه واختياراته اليومية.

في «أنا أختار»، ينتهي الموقف على الشاشة... لكن أثره يبدأ في حياة الطالب.

بقلم: أنا أختار